25مايو

#المهند_الكاتب الله يجمعنا بك في جنات النعيم .. توضيح بسيط بشأن مبادرة الصدقات

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أما بعد:

ففي يوم الجمعة الموافق 14 / 7 / 1434 هـ قدّر الله وكتب لـ ابن خالي العزيز  “المهند بن عبدالوهاب الكاتب” وفاته في المدينة النبوية الشريفة، بعد أن قضى أسبوعين في المستشفى إثر حادث ألم به في طريق عودته للمدينة ..
والحمد لله على قضاءه وقدره، والله يخلفنا خيراً يارب ويجمعنا معك في الفردوس الأعلى ..
علينا الرضا بالقضاء والقدر، وهذه هي سنة الحياة، والسعيد من عمل لهذا اليوم وهو في رخائه متقلباً بين النعم ..
وإننا نحزن على فراقك وذهابك يا المهند ..
إلا أن ما يرضينا أنك ذهبت لرب رحيم لطيف عادل، وتلك هي الدار الأخرة الأبدية ..
وما يرضينا هم شهودك من الناس في الأرض، الذين صلوا عليك وشيعوا جنازتك ومن واسانا وعزانا فيك، وكل من نجده يذكرك بخير صغيراً وكبيراً ..
ونحسبك والله حسيبك بأنك أهل لذلك وأنك أفضل مما نظنك ..
وما يسعدنا أن لك صحبة وإخوة محبين يدعون لك ويذكروك بكل خير، والحمد لله على قضاءه وقدره ..
ففي حديث أبي هريرة يقول صلى الله عليه وسلم: “إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبّه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض”.

وأسعد ما شاهدت الأيام الماضية؛ هو مبادرة عدة إخوة ومن جهات مختلفة بالمبادرة بعمل مشاريع خيرية وأوقاف للمهند لينال بها الثواب والأجر ..
وأريد أن أضع بين أيديكم تعليق بسيط كان في حوار مع فضيلة والدي الأستاذ الدكتور/ عاصم القريوتي بخصوص الصدقات والأوقاف عن الميت ..
إّذ يقول الله تعالى في سورة النجم “وأن ليس للإنسان إلا ما سعى” ..
فإن الإنسان لا يملك إلا سعيه، ولا يملك سعي غيره، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فملكيته محصورة في سعيه لا ينفعه إلا سعيه.
وفي الحديث بصحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” ..
فينقطع عمله الذي يجري عليه بعد الموت إلا من هذه الثلاث:
(صدقة جارية)؛ قد وقف لها هو، وقف مسجد يصلى فيه، أو عمارة تؤجر ويتصدق بأجرتها، أو ما أشبه ذلك. فهذه صدقة جارية يجري عليه أجرها بعد وفاته، ما دامت تنتفع بها الناس.
(أو علم ينتفع به)؛ إما كتب ألفها وانتفع بها الناس، أو اشتراها ووقفها وانتفع بها الناس من كتب الإسلامية النافعة، أو نشره بين الناس وانتفع به المسلمون وتعلموا منه، وتعلم بقية الناس من تلاميذه، فهذا علم ينفعه، فإن العلم الذي مع تلاميذه، ونشره بين الناس ينفعه الله به أيضاً كما ينفعهم أيضاً.
(الولد الصالح)؛ الذي يدعو له تنفعه دعوة ولده الصالح، كما تنفع دعوة المسلمين أيضاً.
فهنا الإنسان تكون أعماله موقوفة على سعيه الذي عمله في حياته الدنيوية، إما سعي الولد، أو صدقة جارية تصدق بها، أو علم ينتفع به.

وإن وفائنا للمهند يكون في السعي بإكمال العديد من أعمال الخير التي بدأها المهند في حياته وعلى سبيل المثال؛ قراءاته لكتاب الله، سفرة إفطار الصائمين في مسجده كل اثنين وخميس وطيلة شهر رمضان المبارك والأيام الفاضلة، إكمال مصلى النساء في مسجده الذي بدأه وكان ينوي أن يكون جاهزا قبل شهر رمضان القادم، وغيرها الكثير من الأعمال التي بدأها، أو إن كان هناك وصية خاصة له ..
 
والله أسأل أن يجمعنا جميعاً في جنات الخلد ويغفر لحينا وميتنا ..
والحمد لله رب العالمين ..
 
صفوان بن عاصم القريوتي
21 / 7 / 1434 هـ

 

..

 

 

قناة المهند الكاتب على اليوتيوب والتي تحوي العديد من قراءاته

 

..

شارك التدوينة !

عن صفوان القريوتي

صفوان القريوتي
شاب أعمال | استثمر في الفرص

تعليق واحد

  1. نًوف المليباري
    نًوف المليباري

    جزاك الله خير توضيح جدددا مهم وفق الله الجميع وغفر له

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*